السيد كمال الحيدري
178
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
وفيه أيضاً : ( أخبرني يوسف بن موسى وأحمد بن الحسين بن حسّان أن أبا عبد الله [ أحمد بن حنبل ] قيل له : هل يقاس بأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحد ؟ قال : معاذ الله ، قيل : فمعاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز ؟ قال : أي لعمري ، قال النبي صلىّ الله عليه وسلّم : « خير الناس قرني » « 1 » . وفي ( شذرات الذهب ) : ( سئل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : أيّهما أفضل : معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : لغبارٌ لحق بأنف جواد معاوية بين يدي رسول الله ( ص ) خير من عمر بن عبد العزيز ) « 2 » . معاوية فقيه ومن كبار العلماء وهذا لقبٌ آخر من ألقاب معاوية خلعه عليه الاتّجاه الأمويّ واعتمده في الكثير من الأحيان لتوجيه ما صدر عنه من مخالفات للسنّة النبوية وأحكام الشريعة الإسلامية . ذكر ابن كثير في « البداية والنهاية » عن ابن عساكر أنه روي عن الفضيل بن عياض أنه كان يقول : ( معاوية من الصحابة ، من العلماء الكبار ، ولكن ابتلي بحبّ الدنيا ) « 3 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 435 ، ح 662 ، وراجع أيضاً : ح 660 ، و 661 . ( 2 ) شذرات الذهب : ج 1 ، ص 270 ، وانظر أيضاً : ابن كثير « البداية والنهاية ، مصدر سابق : ج 11 ، ص 449 ، نقل الكلمة عن عبد الله بن المبارك ، وقد اعترض كلّ من محمود الأرنؤوط ( محقّق كتاب الشذرات ) وعبد القادر الأرنؤوط ( المشرف على التحقيق ) على هذه الكلمة واعتبراها ( انتقاصاً من قدر الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز الذي عُدّ عند الكثيرين من أئمّة المسلمين في مقام الخلفاء الراشدين ) . ( 3 ) ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 11 ، ص 451 . والسنّة ، للخلال ، ج 1 ، ص 438 ، ح 671 .